السيد الطباطبائي

372

تفسير الميزان

فريقان يختصمون - 45 . قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون - 46 . قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون - 47 . وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون - 48 . قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون - 49 . ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون - 50 . فانظر كيف كان عاقبه مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين - 51 . فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون - 52 . وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون - 53 . ( بيان ) اجمال من قصة صالح النبي عليه السلام وقومه ، وجانب الانذار في الآيات يغلب على جانب التبشير كما تقدمت الإشارة إليه . قوله تعالى : " ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا - إلى قوله - يختصمون " الاختصام والتخاصم التنازع وتوصيف التثنية بالجمع أعني قوله : " فريقان " بقوله : " يختصمون " لكون المراد بالفريقين مجموع الأمة و " إذا " فجائية . والمعنى : وأقسم لقد أرسلنا إلى قوم ثمود أخاهم ونسيبهم صالحا وكان المرجو أن يجتمعوا على الايمان لكن فاجأهم أن تفرقوا فريقين مؤمن وكافر يختصمون ويتنازعون في الحق كل يقول : الحق معي ، ولعل المراد باختصامهم ما حكاه الله عنهم في موضع آخر بقوله : " قال الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون